Dera suçlusunun davasına bugün devam ediliyor

Suriye'deki yargılama: Atıf Necib'i mahkûm etmek için çok fazla kanıt var

Suriye rejiminde eski bir yetkili olan Tuğgeneral Atıf Necib, bugün Şam'daki Ceza Mahkemesi'nde yargılanmasına devam edilecek (EPA)
Suriye rejiminde eski bir yetkili olan Tuğgeneral Atıf Necib, bugün Şam'daki Ceza Mahkemesi'nde yargılanmasına devam edilecek (EPA)
TT

Dera suçlusunun davasına bugün devam ediliyor

Suriye rejiminde eski bir yetkili olan Tuğgeneral Atıf Necib, bugün Şam'daki Ceza Mahkemesi'nde yargılanmasına devam edilecek (EPA)
Suriye rejiminde eski bir yetkili olan Tuğgeneral Atıf Necib, bugün Şam'daki Ceza Mahkemesi'nde yargılanmasına devam edilecek (EPA)

Suriye’de devrik rejim döneminde işlenen ihlallerle ilgili adalet ve hesap verebilirlik süreci kapsamında, eski güvenlik yetkilisi Atıf Necib’in yargılanmasına bugün devam ediliyor. Kamuoyunda “Dera’nın suçlusu” olarak anılan Necib’in davası, eski rejim dönemindeki baskı uygulamalarına ilişkin en dikkat çeken yargı süreçlerinden biri olarak görülüyor.

Devrik lider Beşşar Esed’in akrabası olan Atıf Necib, 2011 yılında halk protestolarının başladığı Dera kentinde Siyasi Güvenlik Şubesi Başkanlığı görevini yürütüyordu. Necib’in, kentte gerçekleştirilen geniş çaplı gözaltı ve baskı operasyonlarından sorumlu olduğu belirtiliyor.

Bugünkü duruşmanın, Necib’in sorgulanmasına ayrılacağı bildirildi.

İddia makamı ekibinde yer alan Avukat Nuha el-Mısri, komitenin olaylara tanıklık eden kişilerden “canlı tanıklıklar” topladığını ve bunların hem kamu tanıkları hem de suçlamaları destekleyen tanıklar olarak dosyaya eklendiğini söyledi.

Nuha el-Mısri, Şarku’l Avsat’a yaptığı açıklamada, “Şu anda tutuklu bulunan kişi Necib’dir ve tüm savunmalarımız onun mahkûm edilmesi yönündedir. Dera’daki fiilî yönetici olduğu ve kentteki tüm güvenlik birimlerine emir verdiği herkesçe biliniyor. Dera’daki olayları ilk körükleyen isim oydu ve buna ilişkin çok sayıda delil mevcut” ifadelerini kullandı.



«حزب الله» يخلي «علي الطاهر»... بضوء أخضر إيراني

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يخلي «علي الطاهر»... بضوء أخضر إيراني

الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)
الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري بعد استهدافها بقصف إسرائيلي مساء الجمعة (د.ب.أ)

فاجأ «حزب الله» الوسط السياسي اللبناني بإخلائه تلال «علي الطاهر» ليسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، بدلاً من تسليمها للجيش بعد الأخذ بنصائح إيداع ورقة التلال بعهد الوفد اللبناني المفاوِض على نحو يقوّي موقفه التفاوضي، وهو يستعد للجولة الثامنة التي تبقى معلّقةً بقرار واشنطن تحديد موعد، يرجَّح أن يكون في النصف الثاني من سبتمبر (أيلول) الحالي.

وطرح إخلاء «حزب الله» لـ«التلال» مجموعة من الأسئلة يتصدرها الوقوف على رأي إيران بأنه من غير الجائز، كما يقول مصدر معني بالمفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، أن يتفرد الحزب بقرار مثل هذا من دون التشاور معها، خصوصاً أن قياديين إيرانيين كانوا قد هددوا بالتدخل للدفاع عنها، مع أنهم أحجموا عن إسنادهم للحزب بخطوات ملموسة، لا سيما أن أحداً لا يصدّق أن إخلاء «التلال» جاء بقرار أحادي لم يسبقه تشاور مع القيادة الإيرانية.

تتويج لتسوية إيرانية

في السياق، سأل المصدر ما إذا كان إخلاء «التلال» تتويج لتسوية شاركت فيها طهران، وتولى إنضاجها وسطاء متعددو الجنسيات سمحت بتأمين الخروج الآمن لخبراء عسكريين، كما تردد، ينتمون إلى «الحرس الثوري» الإيراني كانوا يوجدون داخل المنشأة العسكرية؛ هذا على الرغم من أن مسؤولين إيرانيين كانوا تحدثوا سابقاً عن تواصلهم مع مَن هم بداخل المنشأة، ويهددون بالتدخل لمنع إسرائيل من الإطباق عليها.

ولفت المصدر إلى أن «تهديد إيران بالتدخل إسناداً لـ«حزب الله» في دفاعه عن «التلال» بقي حبراً على ورق ولم يترجَم إلى خطوات عملية»، أسوة بتهديدهم رداً على اغتيال إسرائيل أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله، وقال إن طهران أعطت الضوء الأخضر للحزب لإخلائه «التلال.

سكان يتفقدون آثار الدمار بعد غارة جوية شنَّها الجيش الإسرائيلي مساء السبت واستهدفت قرية ميفدون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ذريعة لإبقاء السلاح

توقف المصدر أمام إصرار الحزب على عدم تسليم «التلال» للجيش. وتساءل ما إذا كان إحجامه عن الاستجابة للنصائح التي أُسديت له يكمن في أن قيادته لم تكن في وارد التجاوب أصلاً؛ ليس لأنها تتخوف من أن يتسلّم الجيش الإسرائيلي «علي الطاهر»، على غرار مواقع كان يشغلها الجيش اللبناني وانسحب منها في إطار إعادة تموضعه جنوب الليطاني، وإنما لأن مجرد انتشاره فيها يعني حكماً بأن الحزب سيفقد فرصة بقاء مقاتليه شمال الليطاني.

وبالتالي، رأى المصدر أن الحزب فضَّل إخلاء «التلال» وقد طوقها الجيش الإسرائيلي بعدما سيطر على مداخلها ومنافذها المتاخمة لبلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت، ثم أطراف دوحة بلدة كفر رمان. وأكد أن إخلاء الحزب «التلال» لا يعني خروج مقاتليه من شمال الليطاني، وإنما يأتي في سياق إعادة انتشارهم لتبرير احتفاظه بسلاحه بذريعة التصدي لإسرائيل.

وقال: «ألم تتوافر للجهات الرسمية أي معلومات عمَّا إذا كان الجيش الإسرائيلي أطبق سيطرته بالكامل على (التلال)، أم أن هناك مسارب وتشعبات بداخلها يعمل للإطباق عليها؟».

وأضاف: «كان الأجدى بالحزب أن يسلّم التلال إلى الجيش اللبناني لتقوية موقف الوفد المفاوِض بدلاً من إخلائها للجيش الإسرائيلي بما يجعل سيطرته على التلال أمراً واقعاً يتصدر جدول أعمال الجولة الثامنة من المفاوضات، بينما يتم الاستعداد حالياً للمؤتمر الدولي التحضيري الذي تستضيفه باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي منتصف الشهر الحالي». وكشف المصدر عن أنه، وبحسب المعلومات التي توفرت لديه، «لم يسبق حصول مواجهة بين إسرائيل والحزب تستدعي إخلاء التلال، تقديراً منه للاختلال في موازين القوى»، خصوصاً أن المعطيات التي لدينا تؤكد أنَّ الحزب أخلى التلال بعدما تمكَّن من سحب مقاتليه ممَّن بقوا على قيد الحياة».

تصاعد أعمدة الدخان جرّاء القصف على حرش علي الطاهر جنوب لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

ويستغرب المصدر عدم استجابة «حزب الله» للنصائح بتسليم تلال «علي الطاهر» للجيش اللبناني بذريعة الاحتفاظ بسلاحه في شمال نهر الليطاني، وكأن وجوده السياسي مرتبط باحتفاظه بسلاحه وامتناعه عن تسليمه بلا أي ثمن سياسي، في إشارة إلى ربطه التخلي عنه بالتوافق على استراتيجية للأمن الوطني. ورأى أن جولة وفد «حزب الله» على معظم القيادات السياسية والحزبية التي استهلها بلقاء «التيار الوطني الحر» لم تحقِّق ما يصبو إليه في ظلِّ الإجماع اللبناني على حصرية السلاح بيد الدولة ولم يعد له من حليف يبرر له احتفاظه بسلاحه.

وسأل المصدر عن جدوى ربط لبنان بـ«مذكرة التفاهم» الأميركية - الإيرانية التي لا يزال تنفيذها معلقاً على تصاعد وتيرة الحملات والاتهامات بين الطرفين، بينما يتخللها من حين لآخر ضغط واشنطن بالنار على القيادة الإيرانية للتسليم بالشروط التي وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب؟

في المقابل، ما الذي يمنع الحزب من إسناد الوفد المفاوض وإعطائه فرصة تطبيق «اتفاق الإطار» بدلاً من إبقاء البلد رهين «مذكرة التفاهم» التي يبدو أنها لن ترى النور في المدى المنظور؟ يقول المصدر، مضيفاً أن لبنان باقٍ على موقفه بتثبيت وقف النار، وإطلاق الأسرى، وإعادة إعمار البلدات المُدمَّرة، وانسحاب إسرائيل، وهذا ما يتمسَّك به الوفد المفاوض بناء على تعليمات رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون.

حسين عياش (33 عاماً) الذي كان معتقلاً لدى الجيش الإسرائيلي يلتقي مجدداً عائلته في بلدة حاروف بقضاء النبطية جنوب لبنان (رويترز)

الأسرى مقابل الرفات

إلى ذلك، رأى المصدر أن إطلاق إسرائيل 5 مخطوفين بمسعى من السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، الذي نجح في أن ينتزع من رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو موافقته بالإفراج عنهم، هو بمثابة فتح ثغرة أمام إعادة طرح إطلاق الأسرى اللبنانيين، في محاولة لإخراج المفاوضات من المراوحة، مع أن تل أبيب تصر على معرفة أين دُفن اليهود اللبنانيين الذين قضوا خلال اندلاع الحرب الأهلية في لبنان تمهيداً لاستعادة رفاتهم.

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصدر وزاري معني بالمفاوضات أن نتنياهو سلّم عيسى خرائط تتعلق بتحديد الأمكنة التي يُعتقد بأنهم دُفنوا فيها، وكأنه يشترط استعادة رفاتهم مقابل البحث بإطلاق الأسرى اللبنانيين.

وكشف المصدر عن أن لدى لبنان لوائح بأسماء اليهود اللبنانيين وبالأمكنة التي يتردد من قبل مسؤول في الكنيس اليهودي في بيروت بأنهم دُفنوا فيها. وقال إن لبنان أنجز كل ما هو مطلوب منه من خلال الأجهزة المختصة، لكنها لم تعثر حتى الساعة على أي رفات بحسب اللوائح التي هي بحوزتها.

وأكد المصدر أن لبنان ماضٍ في البحث عن رفات اليهود اللبنانيين على الرغم من أنه يواجه صعوبة في غياب مَن يرشده إلى أماكن الدفن. وقال إن التعاون لا يزال قائماً بين مسؤول عن الكنيس اليهودي والأجهزة الأمنية لعلهما يتوصلان لتحديد المواقع.


عمليات إسرائيل و«العصابات» تعزز حجة رافضي حصر السلاح داخل «حماس»

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

عمليات إسرائيل و«العصابات» تعزز حجة رافضي حصر السلاح داخل «حماس»

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)
بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)

في مفاوضات وقف إطلاق النار التي جرت على مدار الأشهر الماضية، قبل توصل حركة «حماس» لاتفاق مع «مجلس السلام» بشأن «خريطة الطريق» ذات البنود الخمسة عشر، كانت الحركة شددت على وقف الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وعلى ضرورة تفكيك العصابات المسلحة التي تنشط في مناطق سيطرة إسرائيل داخل قطاع غزة.

كانت «حماس» في تلك الفترة تتفهم الحاجة الملحة لتنفيذ هذين البندين، واعتبارهما مهمين لتحقيق وإرساء الهدوء الأمني، الذي سيدفع قادتها في «كتائب القسام» الجناح المسلح للحركة، وكذلك نشطاء الكتائب، لتسهيل عملية حصر السلاح، والانتقال لمرحلة جديدة في القطاع.

فتى فلسطيني يتابع مباراة الافتتاح لدورة «كأس الألف شهيد» بكرة القدم في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

أصوات رافضة

وخلال الأيام الأخيرة، نفذت قوة خاصة إسرائيلية عملية تعتبر الأخطر، والأهم أمنياً بعدما اختطفت مسؤولاً أمنياً بارزاً من «حماس» بعد مداهمة منزله، ومحيطه، في عملية هي الأولى من نوعها في قلب عمق مناطق سيطرة الحركة، بعدما كانت أجهزة الأمن الإسرائيلية تعتمد على العصابات المسلحة لتنفيذ هجمات تهدف لاغتيال أو اختطاف ضابط أمن، أو نشطاء في الفصائل المسلحة.

يقول مصدر ميداني من «حماس» في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط» إن العملية المثيرة للانتباه والخطيرة التي نفذت ضد المسؤول الأمني البارز، معين العرابيد، دفعت الكثيرين من الجهات داخل الحركة لطرح أسئلة يراها الكثيرون، خاصةً في القاعدة النشطة بالحركة، أنها مشروعة، حول مدى جدوى الانخراط في عملية حصر السلاح ما لم يتم تنفيذ ما يقع على عاتق إسرائيل.

يوضح المصدر أن الكثيرين كانوا يعارضون من الأساس أي عملية تهدف لحصر أو تسليم السلاح، ولكن هناك تأكيد على الالتزام بقرار المكتب السياسي، لكن الأحداث الأخيرة أثبتت رؤيتهم أن إسرائيل غير معنية بإنجاح أي اتفاق في غزة، ولذلك الاحتفاظ بالسلاح يعد أولوية للتصدي لأي محاولات مماثلة للعملية الأخيرة.

ولفت المصدر إلى أن حديث إسرائيل الدائم عن السيطرة الأمنية يشير بشكل لا لبس فيه إلى أنها تسعى لتحويل غزة لنسخة أخرى من الضفة الغربية تنفذ عمليات فيها كلما أرادت، وبنفس الطريقة الأخيرة، وغيرها، وهو أمر يفرض على الكثير من النشطاء المسلحين رفضهم لأي خطوة تهدف لنزع سلاحهم بطريقة أو بأخرى تحت أي مسمى كان.

فلسطينية تطبخ في مخيم للنازحين بمدينة غزة الجمعة (رويترز)

ويبدو أن ما منح تلك الأصوات ثقة أكبر، هي العملية التي نفذتها عصابة مسلحة فجر الجمعة، بمنطقة شارع الجميزة ببلدة القرارة شمال شرقي خان يونس، لاختطاف ناشط في «سرايا القدس» الجناح المسلح لحركة «الجهاد الإسلامي»، قبل أن تنتهي العملية بإعدامه بعدما تم تقييده.

التزام سياسي

يقول مصدر سياسي في «حماس» خارج قطاع غزة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه في مصر مؤخراً، وبنود «خريطة الطريق» كاملةً، لكن إسرائيل لم تلتزم بشيء، ولذلك عملية حصر السلاح مرتبطة بشكل أساسي بتطبيق بنود مهمة، منها ضمان وقف الخروقات الإسرائيلية، وضمان الأمن الشخصي للنشطاء في الحركة، وفصائل فلسطينية أخرى، وهو أمر مرتبط بتفكيك تلك العصابات المسلحة، ونزع سلاحها.

ويضيف المصدر أنه من دون تلك الشروط، فلن يكون هناك بالأساس أي عملية لحصر السلاح، إلى جانب بعض البنود الأخرى، منها ما يضمن إقامة مسار سياسي يتعلق بتقرير المصير بالنسبة للفلسطينيين.

ويشير المصدر إلى أنه لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة ولا حتى «مجلس السلام» يبدون أي بوادر إيجابية وحقيقية تجاه تحقيق هذه المطالب، وتقديم ما عليهم من التزامات، وضمانات، ولذلك كل الأمور ما زالت في طور الجمود، بانتظار ما ستؤول إليه انتخابات الكنيست الإسرائيلي نهاية شهر أكتوبر المقبل.

بركة دم في أحد شوارع غزة عقب غارة إسرائيلية الخميس الماضي (إ.ب.أ)

خطط إسرائيلية

ويبدو أن إسرائيل تحاول الالتفاف على تنفيذ بنود «خريطة الطريق»، من خلال التفكير في تطبيق نموذج لبنان في قطاع غزة، وذلك من خلال تحديد «مناطق تجريبية» خارج «الخط الأصفر» يتم إدخال قوات الاستقرار الدولية إليها لنزع البنية التحتية المسلحة للفصائل، وإقامة منظومة إدارة حكم بديلة، فيما ستبقى القوات الإسرائيلية في مناطق سيطرتها أمنياً، ومراقبة تلك المناطق، وتنفيذ هجمات في حال كانت هناك ضرورة أمنية. كما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية يوم الجمعة.

فيما كشفت صحيفة «هآرتس» العبرية عن خلافات بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية، وأن هناك فجوة في رؤية الواقع على الأرض، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترفض التعاون مع «مجلس السلام»، كما ترفض دخول قوة الاستقرار الدولية إلى داخل القطاع، وأن الشكوك تتزايد حول إمكانية إحداث تقدم حقيقي بشأن وقف إطلاق النار قبل انتخابات الكنيست.

ونفى «مجلس السلام» في تغريدة له على منصة «إكس» ما أوردته الصحيفة العبرية عن وجود مساعٍ أميركية وداخل المجلس لتقليص دور أرييه لايتستون، الذي اختاره البيت الأبيض لتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ذات العشرين نقطة، بحجة أنه لم يكن حازماً مع إسرائيل.

وبحسب التقرير نفسه، فإنه خلال الاجتماع الذي عقد مؤخراً بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمنيين بينهم رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ديفيد زيني، مع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، والعضو البارز في المجلس توني بلير، قدمت معلومات استخباراتية تؤكد المخاوف الإسرائيلية من أن «حماس» لا تنوي نزع سلاحها.

مواقف «مجلس السلام»

وفي تغريدة أخرى نشرها عبر حسابه على منصة «إكس»، قال «مجلس السلام» إن «حماس» استسلمت لمطالب المجلس، وإن كل ذلك الدمار كان عبثاً، وإن أجزاء كبيرة من مؤيدي فلسطين واليسار الغربي راهنوا على حصان خاسر، وتبنوا مقاومة فاسدة أبطلتها الحركة بنفسها الآن، مضيفاً: «في العقد القادم، يجب أن تصبح غزة فخر الشعب الفلسطيني، وجوهرة تاج الهوية الوطنية الفلسطينية. يجب أن تصبح غزة نموذجاً للحكم الذاتي الفلسطيني الفعال، مما يعزز الثقة بين الحلفاء وإسرائيل في أن تطلعات الفلسطينيين تركز على الحرية، والازدهار، لا على تدمير إسرائيل. لتحقيق ذلك، يجب إعادة تخيل غزة بحيث لا تظل مدعومة بمجمع منظمات غير حكومية، أو إطار لاجئين. ستحتاج غزة إلى تدريج عميق في المدارس، والمساجد، والإعلام، واللغة العامة، لزراعة وإنتاج بنّائين، ومبدعين».

إسرائيل تدمر مباني شرق خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (إ.ب.أ)

ورداً على تلك التغريدة، قال حازم قاسم الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح صحافي، إن ما نشره المجلس لا يمت للحقيقة بصلة، وتضمن مواقف مجحفة بحق الشعب الفلسطيني، ومقاومته، ولا يعكس بصورة متوازنة حقيقة المواقف والتطورات الجارية، مشدداً على أهمية محافظة المجلس على خطاب متوازن، وموضوعي، وأن يتجنب نشر مواد من شأنها الإساءة إلى أي طرف فلسطيني، أو تبني روايات الاحتلال. داعياً المجلس وملادينوف إلى تركيز جهودهما على المهام الأساسية للمجلس، وفي مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على وقف الخروقات، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ومتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بما يسهم في تحقيق الاستقرار.


«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
TT

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

هددت قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق بوقف «عملية السلام والمجتمع الديمقراطية» الجارية مع تركيا، التي تقوم بالأساس على حل الحزب ونزع أسلحته، ما لم تتخذ حكومتها «خطوات ديمقراطية».

وقال عضو المجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، المظلة الجامعة للتنظيمات الكردية بما فيها «العمال الكردستاني»، جميل بايك، إن «العملية» التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، ستتوقف ما لم تتخذ خطوات ديمقراطية.

وتطرق بايك إلى نزع أسلحة «العمال الكردستاني» كشرط للانتقال إلى المجال الديمقراطي ودمج أعضاء الحزب في المجتمع التركي، ووجَّه انتقادات إلى «قانون التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، قائلاً إنه يعد بداية؛ لكنه «ناقص».

انتقادات وتهديد

وأوضح بايك أنه لم يتم توضيح مبرر إصدار القانون، وأن الاكتفاء بالقول إن الإرهاب سينتهي أدى إلى إضعافه. لو كان تم النص على أن إلقاء السلاح مرتبط باتخاذ خطوات ديمقراطية، لكان الغرض من القانون مفهوماً.

جميل بايك (إعلام تركي)

وأضاف -في تصريحات لوكالة أنباء «فرات» القريبة من «العمال الكردستاني» نقلتها وسائل إعلام تركية السبت- أن اللغة المستخدمة في القانون خاطئة للغاية، وأنهم أوضحوا، في كل مناسبة، أن هذه العملية لا تقتصر على نزع السلاح؛ بل من المهم النص على الخطوات الديمقراطية التي تستلزمه؛ لأن إلقاء السلاح سيكون من أجل دخول مجال سياسي ديمقراطي.

ولفت إلى أن من القضايا المهمة الأخرى وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وكبار كوادر الحزب؛ لأن استثناء القيادات وعدد كبير من الكوادر المشاركة في العملية، من «القانون الإطاري»، يُعد مشكلة خطيرة، ويجب حل هذه المسألة أيضاً بالنسبة لمن سيعودون إلى تركيا.

ويتضمن القانون، الذي صادق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، تأجيلاً للعقوبات، ووقف الملاحقات، وعودة مشروطة لعناصر «العمال الكردستاني» ممن سيتخلون عن أسلحتهم، ولكنه يستثني -حسب ما رشح من معلومات- 230 من القيادات لن يسمح لهم بالعودة، وقد يقيمون في منطقة آمنة في السليمانية شمال العراق.

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وفي تهديد صريح بوقف العملية، قال بايك: «إذا تعثرت العملية بسبب غياب الخطوات الديمقراطية، فإن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة التركية. يمكن للديمقراطية أن تُقدم حلاً للقضية الكردية، وبهذا القانون تقبل الحكومة ضمنياً بهذه الأمور. إذا لم تُحرز هذه العملية تقدماً بخطوات ديمقراطية، فستُعرقَل، وستكون الحكومة مسؤولة عن ذلك».

ولفت إلى أن المؤسسة الحاسمة في حل القضية الكردية ستكون -بلا شك- هي البرلمان»، مؤكداً ضرورة الاعتراف بوجود الأكراد ولغتهم وثقافتهم وإرادتهم السياسية، وحقوقهم في الحكم الذاتي المحلي، من خلال تعديلات دستورية وقانونية، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم من دون ذلك.

خطوات تنفيذية

جاءت تصريحات بايك في وقت يتواصل فيه العمل على تشكيل 4 لجان فرعية، تقرر إنشاؤها خلال الاجتماع الأول لـ«مجلس المتابعة والتنسيق الوطني للتضامن والاندماج»، الذي يرأسه نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي، في 24 أغسطس الماضي.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وقالت مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إنه سيتم الانتهاء من تشكيل اللجان الأربع (وهي «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي») وتحديد آليات عملها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، ولكنها استبعدت منح أوجلان أي صفة رسمية أو عضوية مباشرة في أي من هذه اللجان.

وأوضحت أن أوجلان قد يُساهم في عمل لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، على وجه الخصوص، نظراً لدوره المهم في مرحلة نزع السلاح، وذلك بعد مطالبات متكررة من الجانب الكردي، ورئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم، بإعطائه دور المنسق العام للتسييس والاندماج.

في الوقت ذاته، كشفت تقارير صحافية عن أن الآلية الأمنية التي تم إنشاؤها بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية ستعمل بشكل مكثف، حتى بداية الفصل التشريعي الجديد للبرلمان التركي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتأييد ما إذا كان حزب «العمال الكردستاني» قد انسحب من 72 نقطة على طول الحدود التركية العراقية، وما إذا كانت مستودعات الأسلحة والذخائر الثقيلة تحت الأرض قد تم إبلاغ حكومة إقليم كردستان العراق عنها؛ حيث سيتم التحقق والتأييد من جانب المخابرات التركية.

جنود أتراك أثناء تمشيط مخابئ لـ«العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية- إكس)

ووفقاً للخطة المحددة، سيتم إخلاء المعسكرات والكهوف الممتدة إلى جبل قنديل، بما في ذلك الواقعة في مناطق متينا، وزاب، وأفاشين، وباسيان، وهفتانين، بحلول الأول من أكتوبر، وسيسلم نحو 3800 عنصر من حزب «العمال الكردستاني» في 18 معسكراً أسلحتهم، وسيتم نشر قوات حرس الحدود العراقي وقوات البيشمركة، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود التركية، وستتعاون إدارتا بغداد وأربيل في هذه المناطق.

أما عن المناطق المخصصة لتسليم الأسلحة، فذكرت صحيفة «نفس» التركية -نقلاً عن مصادر لم تحددها- أن التسليم سيتم في بلدتي العمادية وكاني ماسي في دهوك، وسفح جبل قنديل وبلدة كوي سنجق في أربيل، وقضاء رانية وبلدة سيد صادق في السليمانية.